أحمد بن محمد المقري الفيومي
687
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
ووقفته وزاد وزدته وعبارة المتقدمين فيه ( باب فعل الشيء وفعلته ) وعبارة المتأخرين ( يتعدى ولا يتعدى ) و ( يستعمل لازما ومتعديا ) وقد جاء قسم تعدى ثلاثيه وقصر رباعية عكس المتعارف نحو أجفل الطائر وجفلته وأقشع الغيم وقشعته الريح وأنسل ريش الطائر أي سقط ونسلته وأمرت الناقة در لبنها ومريتها وأظأرت الناقة إذا عطفت على بوها وظأرتها ظأرا عطفتها وأعرض الشيء إذا ظهر وعرضته أظهرته وأنقع العطش سكن ونقعه الماء سكنه وأخاض النهر وخضته وأحجم زيد عن الأمر وقف عنه وحجمته وأكب على وجهه وكببته وأصرم النخل والزرع وصرمته أي قطعته وأمخض اللبن ومخضته وأثلثوا إذا صاروا بأنفسهم ثلاثة وثلثتهم صرت ثالثهم وكذلك إلى العشرة وأبشر الرجل بمولود سر به وبشرته واسم الفاعل من الثلاثي والرباعي على قياس البابين وريش منسول من الثلاثي ومنسل اسم فاعل من الرباعي أي منقلع وأفهم كلام بعضهم أن ذلك على معنيين فقولهم أنسل الريش وأخاض النهر ونحوه معناه حان له أن يكون كذلك فلا يكون مثل قام زيد وأقمته وقد نصوا في مواضع على معنى ذلك ومثال التعدية بالتضعيف والهمزة والحرف مشى ومشيت به وسمن وسمنته وقعد وأقعدته وحقيقة التعدية أنك تصير المفعول الذي كان فاعلا قابلا لأن يفعل وقد يفعل وقد لا يفعل فإن فعل فالفعل له قال أبو زيد الأنصاري رعت الإبل لا فعل لك في هذا وأطعمتها لا فعل لها في هذا ووجه ذلك أن الفعل إذا أسند إلى فاعله الذي أحدثه لم يكن لغير فاعله فيه إيجاد فلهذا قال في المثال الأول لا فعل لك في هذا وإذا كان الفعل متعديا فهو حدث الفاعل دون المفعول فلهذا قال في المثال الثاني لا فعل لها في هذا لأن الفعل واقع بها لا منها لأنها مفعولة وهذا معنى قول ابن السراج وإذا قلت ضربت زيدا فالفعل لك دون زيد وإنما